الشيخ ذبيح الله المحلاتي
139
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
أنّ سامرّاء ونواحيها كانت عامرة في عصر ذي القرنين . وفي حياة القلوب : كان إسكندر معاصرا لإبراهيم الخليل عليه السّلام وأمّا إسكندر الرومي كان في أيّام الفترة بين عيسى ومحمّد صلّى اللّه عليه واله ، ويقال لهما : إسكندر ذو القرنين . وذكر الطريحي في مجمع البحرين في مادة « قرن » : إنّ أب ذا القرنين كان أعلم أهل الأرض بعلم النجوم ولم يراقب أحد الفلك ما راقبه ، وكان قدمه اللّه له في الأجل فقال ذات ليلة لزوجته : قد قتلني السهر فدعيني أرقد ساعة وانظري في السماء فإذا رأيت قد طلع في هذا المكان نجم - وأشار إلى موضع طلوعه - فانبهيني حتّى أطأك فتعلّقين بولد يعيش إلى آخر الدهر ، وكانت أختها تسمع كلامه ، ثمّ نام أبو الإسكندر فجعلت أخت زوجته تراقب النجم فلمّا طلع أعلمت زوجها بالقصّة فوطأها فعلقت منه بالخضر ابن خالة الإسكندر ، فلمّا استيقظ أبو الإسكندر رأى النجم قد نزل في غير البرج الذي كان يراقبه فقال لزوجته : ما منعك ما أنبهتيني ؟ فقالت : استحييت واللّه . فقال لها : أما تعلمين إنّي أراقب هذا النجم منذ أربعين سنة ، واللّه لقد ضيّعت عمري في غير شيء ولكن الساعة يطلع نجم في أثره فأطأك فتعلقين بولد يملك قرني الشمس ، فما لبث أن طلع فوطأها فعلقت بالإسكندر فولد الإسكندر وابن خالته الخضر في ليلة واحدة . 4 - دير العاقول قال في المراصد : دير العاقول بين مداين كسرى والنعمانيّة ، كان على شاطئ دجلة ، وأمّا الآن فقد بعدت دجلة عنه وكان عنده بلد عامر وأسواق أيّام عمارة النهروان ، وذكرنا هذا الدير مع عدم كونه من ديار سامراء لأنّه كان لصاحبه المعروف صاحب دير العاقول قصة مع الإمام الحسن العسكري عليه السّلام بسامرّاء سيأتي بيانها في معاجزه إن شاء اللّه .